Comma
مرحبا بكم في موقع مسجد الهداية الإسلامية بوهران، يمكنكم التواصل معنا وإبداء الرأي والاستفسار عبر البريد الإلكتروني hidayamosque@free.fr يهدف الموقع إلى إعطاء النظرة الصحيحة عن الإسلام ودفع الشبهة والشبهات عن عقيدته وشريعة ،والتأصيل لمواقفه المختلفة وفق ما تمليه عقيدة أهل السنة (الأشعرية) ومذهب الإمام مالك في الفروع
Comma
Comma
Comma
20/10/2017 م
هـ
الجمعة 30 محرم 1439
Comma
Studies
Preaching
Shari3a
Message
SubPreaching
الشيخ الميلود المهاجي

ولد محمد إبراهيم الميلود المدعو الشيخ الميلود المهاجي بتاريخ 16 نوفمبر 1909 بوهران (المدينة الجديدة)، وهو من عائلة (مهاجة) العريقة المتمركزة (بالقعدة)، أرض حافلة بالبطولات الثورية، أنجبت علماء أجلاء في ميادين الفقه، التفسير واللغة كسيدي محمد المني، سيدي عبد القادر، وكذا الشيخ الطيب المهاجي.
وكما تمليه التقاليد العائلية، حفظ الشاب الميلود القرآن في سن مبكر ثم أخذ بتلقي العلوم الدينية والفقهية على يدي عمه الشيخ الطيب المهاجي بمسجد (الطحطاحة) بوهران.
في عام 1932، زار الشيخ عبد الحميد بن باديس وهران، كان لهذه الزيارة الأثر الكبير حيث دفعت الشاب الميلود المهاجي –وهو ابن ثلاث وعشرين سنة-إلى السفر نحو قسينطينة للإلتقاء بالشيخ عبد الحميد والإستزادة من علمه فمكث فيها من 1933 إلى 1935 أين إلتقى بأبرز العلماء أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
ثم إلتحق بعد ذلك بجامعة الزيتونة بتونس لطلب العلم، أين مكث إلى أن أمره ابن باديس بالعودة إلى وهران بغرض إرساء قواعد الإصلاح الديني التي تقوم على القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

لم يكن بيسير الشيء في سنة 1936 نشر مثل هذه الأفكار الثورية بمدينة مثل وهران التي اتخذ منها الإستعمار قاعدة حصينة لكيانه، لكن بتوفيق من الله وبتظافر الجهود، ومساهمة من الشيخ الميلود المهاجي أنشئت جمعية الفلاح ومدرستها سنة 1937 ، والتي كانت بحق نواة لإنجاب النخبة من العلماء والمجاهدين الذين ساهموا فيما بعد في تحرير البلاد من أيدي المستعمر الفرنسي.
ولم تمض سنة من إفتتاح مدرسة الفلاح، حتى حكم الإستدمار على الشيخ الميلود بغرامة مالية وشهر من السجن بتهمة نشاطه العدواني للكيان الفرنسي.
وبانفجار الحرب العالمية الثانية، اعتقل الشيخ بمركز جتين بورزق بالجنوب الغربي ليكون من أوائل الذين دشنوا وحشية هذا المعتقل أين مكث ثلاث سنوات برفقة إخوانه الذين نذكر منهم أحمد مزغانة، عمر أوزقان، الشاذلي المكي، بوسنة وآخرون كالغوتي دلال.
في ديسمبر 1942، غادر الشيخ المعتقل، ليواصل مهمته المقدسة بإيقاض الضمائر ومحو ظلمة الجهل، وغرس حتمية الإستقلال في نفوس الشباب، كما كان الشيخ يأوي بداره أخوانه من شيوخ جمعية العلماء كعبد اللطيف سلطاني، توفيق المدني، الشيخ السعيد الزموشي وكذا صديقه الحميم الشيخ الياجوري.
في 1951 طلب الشيخ العربي التبسي من الشيخ الميلود التوجه إلى واد أرهيو لغرض إفتتاح وتأطير المدرسة والمسجد الجديدان ورغم خطورة المهمة في ناحية مثقلة آنذاك بأفكار مظلمة، كللت هذه المهمة الخطيرة بنصر من الله وفتح قريب، وأصبحت المدرسة عش لجيل بكامله في الإلتزام والتضحية في سبيل تحرير الوطن حيث كان نصف تلامذة الشيخ شهداء، سقطوا في ميدان الشرف من سنة 1954إلى 1962.
وبعد الإستقلال عاد الشيخ للتعليم، إلى أن تقاعد منه عام 1970  وظل الشيخ متعلقا ومتمسكا بمنابر المساجد كعمه الشيخ الطيب المهاجي لاتعنيه الشهرة المزيفة ولا تهمه المراكز، حيث يشهد الجميع بتواضعه وإخلاصه.وعن عمره يناهز 90 سنة كان الشيخ لايزال يلقي الدروس والخطب، وصلاة الجمعة بمسجد الهداية الإسلامية بوهران طيلة 25 سنة.
وعن نفسه تحدث الشيخ الميلود المهاجي قائلا :  (بدأت الجهاد في سبيل الدين والوطن في 1936 بالفلاح إلى عام 2000 بالهداية) .
64 سنة قضاها الشيخ رفقة إخوانه المخلصين في التعليم ومحو آثار الجهل والأفكار المظلمة التي حاول الإستدمار غرسها في أعماق الشعب الجزائري.

انتقل الشيخ الميلود المهاجي إلى جوار ربه في 30 جوان 2001 ، رحم الله الفقيد وجزاه عن سكان وهران وعن المسلمين جميعا خير الجزاء.

 

لأفضل استعراض، الرجاء ضبط دقة الشاشة على: 1024 × 768

آخر تعديل لهذه الصفحة : يوم الخميس 23 محرم 1429 الموافق 31-01-2008 الساعة 12:39

جميع الحقوق محفوظة للموقع - مسجد الهداية الإسلامية بوهران